مبدأ وعمل فكرة التكبير

اثباث مدى فعالية العدسات أو المرايا الاولية في الرصد

مبدأ وعمل فكرة التكبير

 

كتذكير لك، لم تصمم التلسكوبات لغرض تكبير الصور فقط كما هو شائع ، بل لتجميع الضوء الصادر من الجرم، فكلما كبر قطر المراة الرئيسية أو العدسة الشيئية، كلما كبرت قدرة التلسكوب في تجميع الضوء، وبالتالي القدرة على رؤية تفاصل أدق و رؤية واضحة .وسأسرد لكم مثالا ، يوضح الفروق عند النظر من خلال تلسكوبين بأقطار مختلفة.

لنفترض أن لديك تلسكوبان، التلسكوب الاول بقطر عدسة/مراة  أولي 2″ أنش (طبعا يعتبر تلسكوب متواضع) والاخر بقطر 4″ أنش؛ وأنك قمت بتوجيه عدسة التلسكوبان نحو كوكب المشتري ، وبافتراض أن كل من التلسكوبان أستخدمت فيهم عدسة عينية(eyepiece)(تكبير) بقوة تصل لـ 100× مرة ضعف .

 

في التلسكوب الاول (2″) سترى أكبر الاحزمة السحابية فقط . بينما بالتلسكوب الاخر(4″) سترى أن هذه السحابة أصبحت تأخد تراكيب (تفاصيل) معينة بالاضافة لوجود نوع من الالوان عليها، اضافة الى أنك ستكون قادرا على رؤية المزيد من الاحزمة السحابية على سطح الكوكب ، والتي لم تكن مرئية باستخدام التلسكوب الاول.

كنتيجة نجد أن التلسكوب الثاني (4″) أستفاد من كبر حجم عدستة أو المراة الرئيسية ، ما ولد صورا أدق وأصفا، وتفاصيل أكثر للعين البشرية.

 التكبير :

بخصوص التكبير، تتحمل العدسات العينية هذا النشاط،أذ أن العدسة أو المراة الاولية تكون وضيفتها الرئيسية مقتصرة على جذب وتجميع أشعة الضوء الصادر من الشئ (الجرم) المصوب نحوه التلسكوب، اذن، بعد أن تقوم العدسة أو المراة الاولية باستقطاب الضوء تقوم بعد ذلك بتحويله الى صورة صغيرة براقة، هنا يأتي دور العدسة العينية، حيث تقوم بأخد هذه الصورة الصغيرة البراقة بالشكل التي هي عليه بعد تجميعها وتركيزها في نقطة واحده ومن ثم  تحولها بالشكل المكبر الذي نريده وبما يتناسب مع حجم شبكية العين (انسان العين) وبأختلاف قوى العدسات العينية المستخدمه (F.L) تختلف نسب التكبير وينعكس ذلك على الصور من حيث الحجم الذي ستبدوا عليه الصوره عبر العينية وايضا مدى التفاصيل الممكن اشتفائها من الصوره المكونه وهكذا.

بالمختصر بدون عدسات عينية لن يكون من المكن رصد صورة الجرم الذي وجه التلسكوب نحوه في الفضاء(ضوء مشتت!).

وكحقيقة لابد من ذكرها، فأننا نفقد جزء من وضوح واشراقة الصورة التي نراها نتيجة لاستخدامنا لهذه العدسة (التي لابد منها) بسبب مرور الضوء عبر هذه العدسات والانكسارات المتكرره (في حالة استخدام أكثر من عدسة، أو عدسة تكبير مضاعفة للتكبير العادي Barlow Lens، او الانواع الاخرى من العدسات الغالية والتي تحوي على أكثر من قطعة زجاجيه (عدسة = Element) داخل عدسة عينية واحدة!) وذلك بسبب الانكسارات الكثيرة التي يتعرض لها الضوء حين يمر عبر هذه العناصر الزجاجيه (عدسات = Element)، حيث يخرج في بعض الاحيان بتفاصيل أقل دقة وأقل وضوح لأن معظم الضوء الداخل للتلسكوب سيكون قد تشتت ، ولكن النتيجةستكون تكبير اعلى .

تكبير الصورة :

 

تكبير الصورة المأخودة بواسطة التلسكوب شبيه بتكبير الصورة العادية، حيث أن الصورة تكبر ولكنها أيضا بالمقابل تقلل من اضاءتها وقد تصبح غير واضحة المعالم، وتعليل ذلك، أنه كلما تم تكبير الصورة ، كلما أصبحت النقاط الضوئية المكونة للصورة أكثر بعدا ومنفصلة عن بعضها البعض ، ما يؤدي بالصورة الى أحتوائها في بعض الاجزاء على مناطق قاتمة.

 

كما ان التكبير المبالغ يقلل من مجال الرؤية وبالتالي يصبح الهدف صعب التوسيط في العينية ودائم التحرك (يبدوا في حركته سريعا ثم مايلبث ان يخرج من مجال الرؤية) ثم ان تلسكوبك سيكون حساسا جدا لأي اهتزازات ناجمه وحتى ان كانت رياح.

ولهذا ، لا ينصح أبدا باستخدام التكبير المبالغ وغير المدروس في رصد اي شئ فلكي. 



مثال أخر حول فأئدة واستخدام التكبير في التلسكوب (بواسطة العينية) .


القمر كما يبدو بتكبير 30 ×

القمر كما يبدوا بتكبير 100 ×

القمر كما سيبدوا بتكبير 250×

 

هل رأيت الفرق في الصور الان – أتوقع أن تكون قد فهمت فكرة التكبير والتي تعد ضرورية خاصة لرصد بعض الاجرام ولكن ليس بأهمية قطر أوحجم العدسة أو المرأة الرئيسية في التلسكوب ، اود أن اضيف نقطة مهمة أخرى وهي استخدام :-

 

عدسة التكبير المضاعفه 2×  أو ثلاثية التكبير 3× (Barlow Lens) :-

 

هذه عدسة اخرى تقوم بنفس عمل العدسة العينية العادية الا ان لها بعد بؤري مخالف للعدسات العينية الاعتيادية (تقليل أو زيادة البعد البؤري المؤثر) وضيفتها تكبير الجرم المرصود من 2 الى 3 مرات وتفيد كثيرا جدا في دراسة تركيب بعض الاجرام.

وخصوصا القمر والكواكب وبالطبع تزيد اهميتها عنذ الرغبة بالتصوير الفلكي كل ماعليك فعله هو وضع العدسة العينية الاعتيادية التي لديك (بعد اختيار القوة المناسبة لهذه العدسة) في احد جوانب الـ Barlow (الجانب الواسع – وتثبثها بواسطة المسمار!) والجانب الاخر سيحل محل العدسة العينية في الاوقات الاعتيادية (الطرف الضيق قم بتركيبة بعينية التلسكوب (كاسر – عاكس – كاتدري اوبتك) بعد هذا ابدأ برصد الجرم وستشاهد الكثيــــــــر.

نقطة اخيرة اضيفها : لاتنسى ان للتكبير حدود (راجع صفحة معادلات العدسات) وبالاضافة لذلك سيحدك الجو ان لم يكن مثاليا من استخدام التكبير المضاعف وحتى الاعتيادي وأيضا حالة وموقع الجرم وأكيد حالة الطقس! يعني استخدامها يجب أن يكون مدروسا وليس عشوائيا ولاتنس .. لاتنسى .. انك كلما كبرت أكثر .. كلما قللت من اشراقة الصورة ونقائها ووضوحها (لأن الضوء في هذه الاحاله سيمر بأكثر من عدسة Element وبالتالي التعرض لأنكسارات كثيرة وتشتت في اطيافه) والنتيجة صورة فقيرة للمعالم . واخيرا كلما كبرت أكثر كلما اصبح حقل الرؤية ضيق أكثر (علاقة طردية).

 

البرنامج المدرج بالاسفل عبارة عن طريقة تفاعليه لمعرفة ودراسة تأثير التكبير في رصد الاجرام الفلكية وذلك بتغير بعض

بعض السمات الموجودة فيه والتي هي بالاساس تعتبر من خصائص اي تلسكوب فلكي (معيار) : واليك الشرح :-

أولا طول البعد البؤري Focal Lenght : وهو وكما عرفت يقاس بالملمتر أو mm : – معلومات أكثر اضغط هنا

قطر أو حجم (العدسة أو المرأه) ويعبر عنه بالرمز Aperture : معلومات أكثر اضغط هنا

طول البعد البؤري للعدسة العينية Eyepiece Focal Lenght : وهو ايضا يقاس بالملمتر أو mm :- معلومات أكثر اضغط هنا

مجال الرؤية أو Field Of View وايضا يختصر ب F.O.V :- معلومات أكثر اضغط هنا

عدسه التكبير المضاعفه أو Barlow : وهناك اختياران (بي أو بدون) ووضيفتها هي تكبير الجرم المرصود بواسطة العدسة العينية الاعتياديه : فأن كان ناتج التكبير في العدسة العاديه = 40× فأنك لو استخدمت عدسة التكبير المضاعفه ستكون النتيجة = 80× ، ولعمل ذلك على ماعليك فعلة هو أن تضع العدسة العينية التي لديك في احد اطراف عدسة التكبير أو Barlow ومن ثم وصل عدسة التكبير بالتلسكوب نفسه (مكان وصل العينية الاعتيادية) ما سيحدث هو انك ستزيد من طول البعد البؤري للعدستان مايعني ان التكبير سيزيد ، وكما علمت كلما زاد طول البعد البؤري كلما زادت نسبة التكبير .

Object Data : وهنا ستجد اختيارات أو اهداف قابلة للرصد بدءا من :- 1- القمر 2- تربيع 3- المريخ 4- المشتري 5- زحل 6- نجوم الثريا ((لاتنسى لرصد مجاميع النجوم أو النجوم بشكل عام عليك استخدام تكبير منخفض جدا وذلك حتى تزيد من نسبة مجال الرؤية لديك F.O.V وبالتالي رصدها وهي كامله وبمعنى اخر كلما زاد التكبير كلما قل مدى مجال الرؤيه (عموما البرنامج وهو بالطبع تقريبي سيسمح لك برصدها حتى وان أخطأت بوضع التكبير المناسب لرصدها (نجوم الثريا) لكن لاتبالغ!)

اسفل البرنامج ستجد معلومات أهمها :-

مدى التكبير Magnification (طبعا تظهر النتيجة بعد قيام البرنامج بعمليات حسابية نتيجة لأختياراتك متبوعة ب ×)

 

القياس البؤري المؤثر أو Effective Focal Lenght : تجد هنا القيمه التي اخترتها أنت بنفسك كقياس لطول البعد البؤري (في الاعلى واول اختيار) الان انتبه لهذه القيمه أذا قمت بأختيار عدسة التكبير ثنائية التكبير (ضعف) أو Barlow ستجد ان هذه القياس يتغير مايعني أو سيفيدك لمعرفة أهميه عملها وكيف تعمل وكيف ان وجودها (تقوم بزياده طول البعد البؤري) يقوم بالتكبير المطلوب .. عموما ان اخترتها بالنقر عليها 2× Barlow ستجد ان طول البعد البؤري قد تغير (زاد) = تكبير أعلى وهكذا.

Focail Ratio : معلومات أكثر اضغط هنا

Exit pupil : والمقصود هنا بالقطر التي ستكون عليه العدسة وبالتالي مدى قدرة العين أو بؤبؤ العين على الرصد فكلما زاد التكبير كلما المساحه التي يمكن للعين أن ترصد من خلالها اصغر وبالتالي (مجال رؤية ضيق ايضا)

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: