علم الـفلك مبسط

تعريف بعلم الفلك

علم الفلك :

 علم يدرس الأجرام السماوية(النجوم والكواكب السيارة والمجرات والسدم والمذنبات والشهب والأحجار النيزكية وما يليها من مفردات سماوية) دراسة منظمة بأسس علميه وتسميته بالإنجليزية (Astronomy).

والكون(Cosmos) وهو تعبير عام ،أساس دراسة علم الفلك.

 

لقد كانت العين محدودة القدرة تسهر الليالي والسنين في سبيل اكتشاف أمر فلكي معين فكانت تصارع الغلاف الجوي بما فيه من تقلبات ، واليوم بعد اختراع التلسكوبات الفلكية وبالأخص التلسكوبات الراديويه لم يعد هناك من تحد لقدرة الإنسان في اكتشاف المجهول.

 

التلسكوب البصري فتح عصرا جديد مكنا من رؤية سطوح الكواكب السيارة والأقمار وكشف لنا الكثير من أسرار الفلك، أما التلسكوب الراديوي ففتح لنا أفاق جديده، فلا غلاف غازي ولا عائق يحبط عمله، فهو يلتقط الإشعاعات القادمة من الأجرام السماوية والتي بدورها تعبر الحواجز والموانع بكل سهوله ليقوم بعد ذلك بتجميعها وتحليلها بمساعده من العلماء الفلكين.

 اجرام مييسير 110

صور عامه لبعض الأجرام السماوية بواسطة تلسكوب هابل

 

 

 

دور العرب والمسلمين في تطوير الأجهزة الفلكية

ــــــــــــــــــــــ 

·   إن أهم ما يميز المساهمات العلمية العربية الإسلامية انتهاج سبيل التجريب والأرصاد وسيلة لتنمية المعرفة وتطويرها ، لذلك حرص العرب المسلمون على تطوير الآلات اللازمة لتحقيق أفضل الأرصاد وأدقها على عهدهم . وقد ذكر حاجي خليفة في كتابــه ” كشف الظنون ” عدداً من الأجهزة الفلكية فقال ” إن علم الآلات الرصدية هو فرع من فروع علم الهيئة ، وهو علم يتعرف منه كيفية تصنيع الآلات الرصدية قبل الشروع بالرصد ، فإن الرصد لايتم إلا بآلات كثيرة ” .

·   والى جانب ما قام به الفلكيون العرب المسلمون من ابتكار وتطوير وتصنيع للآلات الفلكية فإنهم ألفوا الكتب والرسائل التي توضح استخدام الآلات الفلكية ، ومن ذلك كتاب الخازن المسمى ” كتاب الآلات العجيبة ” وغيره .

·        وفيما يلي وصف مقتضب لأهم الأجهزة والآلات الفلكية التي ابتكرها أو طورها العرب المسلمون .

1.     المزولة الشمسية Sundial

وهي آلة هندسية يعرف بها الوقت نهاراً ، تتألف من شاخص وقاعدة ، ويتخذ الشاخص أشكالاً عديدة فهو في بعضها كالعصا الصغيرة وفي أخرى خيط يصل بين سطحين وفي أخرى ثقب يمر منه شعاع الشمس . أما القاعدة فهي الصفيحة التي يجلس عليها الشاخص وتكون مقسمة الى دوائر وأرباع وخطوط تعين الأوقات ، ولكل مزولة علامات تحدد كيفية توجيهها من الشمس والجهات الأربع ، والمزول على نوعين : ثابتة : وهي على أنواع عديدة منها الأفقية والعمودية والكروية والاستوائية. ومتنقلة : وهي على أنواع مختلفة وأحجام مختلفة ، ومنها ما يمكن طيه وحمله في الجيب .

·   تتمثل مساهمة العرب المسلمين بالأساس في تطوير المزاول وتمكينها من تأشير الوقت الشمسي الظاهري بدقة كبيرة ، وذلك من خلال فهمهم للمثلثات الكروية التي وجدوا منها قانون المزولة والذي هو : ظا ( زاوية خيال الشاخص ) = ظا ( زاوية الساعة ) + جـا ( عرض المكان ) } ظا : الظل الهندسي {  .

·   وقد سميت المزاول بهيئاتها فمنها مايسمى الحافر والحلزون والإسطوانة والمخروط وساق الجرادة … وغيرها واليوم تصنع المزاول الشمسية من قبل مصانع وورش أوربية وأمريكية وتباع الى من يريد إقتنائها بأسعار جيدة ، كما تشكلت جمعيات عالمية لهواة المزاول الشمسية وأهمها الجمعية البريطانية للمزاول الشمسية British Sundial Society   وإليك بعض العناوين المفيدة على الإنترنت في هذا الشأن :

http://www.astro.Indiana.edu/personnel/rberring/sundial

http://www.sundialsoc.org.uk/

http://www.sundials.co.uk/index.htm  

2.     الإسطــرلاب:

وهو آله عجيبة ، يبدو أن البابليين إبتكروها لمعرفة إرتفاع الأجرام السماوية وعروض الكواكب ، وقام اليونان بتطويرها وسموها ” الإسطرلاب ” ومعنـــاه ” مرآة النجوم ” ويذكر أن أرستارخوس اليوناني استعمل الإسطرلاب في رصد النجوم كما أن هيبارخوس صنع إسطرلاباً في القرن الثاني قبل الميلاد .

 

·   وقد أهتم الفلكيون العرب المسلمون بالإسطرلاب وطوروه ليكون آله على درجة عالية من الدقة فأضافوا إليه أجزاء عديدة حتى أصبح جهازاً معقداً ودقيقاً ، ويحتاج الى خبرة واسعة للتمكن من إستعماله .

 

·   من أول صناع الإسطرلاب أبوعيسى الإسطرلابي وإبراهيم بن حبيب الفزاري الذي ألف كتاب ” العمل بالإسطرلاب ” والذي له الفضل في إختراع الإسطرلاب المسطح وذات الحلق ومن أدق الصناع المعروفين أحمد بن محمد النقاش .

3.     الحـــــك

وكانت تسمى ” الحقة ” أو ” بيت الإبرة ” وتسمى حالياً ” البوصلة ” وهي عبارة عن مغناطيس مستقيم يرتكز من وسطه على محور شاقولي بحيث يكون حر الحركة في المستوى الأفقي ، ويرتكز المغناطيس فوق لوحة أفقية مدرجة على مدى دائرة كاملة أي 360 درجة ، تؤشر الإبرة المغناطيسية الى إتجاه الشمال المغناطيسي دائماً ومنه يمكن معرفة الاتجاهات الأخرى .

 

·    وقد أستخدم العرب ” الحك ” في الملاحة البحرية وطوروها بإعتماد تقسيمات أكثر دقة سموها الأخنان ، ساعدتهم كثيراً في سبر البحار والمحيطات ، فقد قسموا دائرة الأفق الى 32 قسماً كل قسم سموه ” خن ” وكل واحد منها يشير الى ناحية من نواحي السفينة وفي الوقت نفسه يشير الى موقع معين في الأفق كأن يكون مطلع ( شروق ) أو معـــرب ( غروب ) نجم معين من النجوم اللامعة في بروج معروفة ، فاعتبروا نجم القطب الشمالي يشير الى الشمال وقطب سهيل يشير الى الجنوب ومطلع الفرقدين والنعش والناقة تشير الى إتجاهات شرق الشمال والنسر الطائر الى الشرق ومطلع الجوزاء والتير والإكليل إلى جنوب الشرق ومطلع القرب الى الجنوب الشرقي ، ومطلع الحمارين وسهيل والسلبار الى شرق الجنوب ويشير مغرب السلبار والحمارين الى غرب الجنوب .

·   كما تم تقسيم كل خن الى سبعة أصابع وسموا الإصبع ترفاً ، وكل أربعة أصابــع تسمى ” ذبان ” وعلى هذا يكون :-

الخـن  = 360÷32 = 11.25 درجة

الإصبع = 11.25÷7 = 1.6 درجة

الذبـان = أربع أصابع = 6.4 درجة

·   إن أصل نظام الأخنان غير معروف لكن متابعة ماكتب عنه في كتب الملاحة العربية تؤكد أن النظام نشأ وتطور في منطقة البحر العربي والمحيط الهندي وذلك يظهر من خلال النجوم المعتمدة كمثابات في شروقها وغروبها مما يؤكد استقلالية هذا النظام عن النظم الأوربية وقد ذكر البحار العربي الماهر إبن ماجد ذلك في كتابه المعروف ” الفوائد في أصول علم البحر والقواعد ” .

4.     ذات الحلــق :

وهي من الآلات الفلكية المهمة ، وتتألف من سبع حلقات معدنية متداخلة قابلة للدوران حول محاور مختلفة لتمثل حركة الأجرام السماوية حول الأرض ، إذ أنها تعتبر في هذا النموذج مركزا للكون ، وبالإمكان بناء نموذج أخر لآله ذات الحلق موافقاً لنموذج مركزية الشمس وذلك باستبدال موقع الأرض مع الشمس ورفع حلقة القمر وجعلها حول الأرض.

5.     اللبنـــة :

وهي حلقة أداة مربعة مستوية يستدل بها على الميل الكلي وأبعاد الكواكب وعروض البلدان .

6.     الحلقة الإعتداليـــة :

وهي حلقة معدنية تنصب في سطح دائرة المعدل ليعلم بها التحويل الإعتدالي .

7.     ذات السمـت والارتفـاع :

وهذه الآلة اخترعت من قبل علماء الفلك العرب المسلمين وهي عبارة عن نصف حلقة دائرية يتصل بها سطح من سطوح إسطوانة الأضلاع قطرها يساوي قطر الحلق يعرف بها السمت وزاوية إرتفاع الشمس عند ذلك الوقت .

8.     ذات الأوتــار :

وهي أربع أسطوانات مربعة تغني عن استخدام الحلقة الإعتدالية في النهار ولكن يمكن الاستدلال بها في الليل أيضاً .

9.     ذات الشعبتيــن :

وهي ثلاث مساطر مثبتة على كرسي مسطح يتم به معرفة إرتفاع الجرم السماوي.

10.    ذات الجيــب : 

وهي عبارة عن مسطرتين منتظمتين مثل مساطر ذات الشعبتين .

 11.   ذات الربع أو الربعيـــة :

وهي آله على شكل ربع دائرة مدرجة بمقياس للدرجات مرسوم على طرف قوسها كما يرسم على القوس أرقام تدل على الوقت أثناء النهار ويرسم على الجزء الوسطي من الربعية خطوط تدل على حركة الشمس والقمر .

تعلق الربعية بشكل رأسي وذلك بواسطة ثقل رصاصي مربوط بخيط وتستخدم كتاب زوايا الإرتفاع والإنخفاض للأجرام السماوية بدقة ، وهنالك أنواع كثيرة من الربعيات .

 12.    السدسيـــة :

وهي آلة تستخدم لأغراض قياس الزوايا الفلكية ومنها ما يمكن حساب الأحجام الزاوية للأجرام السماوية وبالتالي معرفة أبعادها عن طريق حساب اختلاف المنظر ، وتوجد آلات فلكية أخرى مثل آلة دائرة المعدل وذات المثلث والصفيحة الزرقاوية والكرة السماوية وغيرها .

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: